مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

198

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وصعد حتّى جلس على تلك الفرش ، فدخل النّاس عليه يهنّؤنه بالخلافة ، ويعزّونه وهو يقول : نحن أهل الحقّ ، وأنصار الدّين ، فأبشروا يا أهل الشّام ، فإنّ الخير لم يزل فيكم وسيكون بينكم وبين أهل العراق ملحمة ، فإنّي رأيت في منامي قبل ثلاث ليال كان بيني وبين أهل العراق نهرا ، يطرد بالدّم العبيط ، ويجري جريا شديدا وجعلت أجهد في منامي أن أجوز ذلك النّهر ، فلم أقدر على ذلك حتّى جاءني عبيد اللّه بن زياد فجازه بين يدي وأنا أنظر إليه . فأجابه أهل الشّام ، وقالوا : امض بنا يا أمير المؤمنين حيث شئت فنحن بين يديك وسيوفنا هي الّتي عرفها أهل العراق في يوم صفّين ، فقال لهم : أنتم لعمري كذلك ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّ معاوية كان عبدا من عباد اللّه ، أنعم اللّه عليه ، ثمّ قبضه إليه ، وهو خير ممّن كان بعده ودون من كان قبله ، ولا أزكّيه على اللّه ، فهو أعلم به منّي ، فإن عفا عنه فبرحمته ، وإن عاقبه فبذنبه ، وقد ولّيت هذا الأمر من بعده ، ولست أقصر عن طلب حقّ ، ولا أعتذر من تفريط في باطل ، وإذا أراد اللّه شيئا كان . فصاح النّاس من كلّ جانب سمعنا وأطعنا يا أمير المؤمنين . قال : وبايعه النّاس كلّهم ، وبايعوا ابنه معاوية بن يزيد بعده ، وفتح بيوت الأموال ، فأخرج لأهل الشّام أموالا جزيلة ، وفرّقها عليهم . « 1 » شالخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 179 ثمّ نودي الصّلاة جامعة لصلاة الظّهر ، فاغتسل ، وليس ثيابا نقيّة ، ثمّ جلس على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر موت أبيه ، وقال : إنّه كان يغزيكم البرّ والبحر ، ولست حاملا واحدا من المسلمين في البحر ، وإنّه كان يشتيكم بأرض الرّوم ، ولست مشتيا أحدا بها ، وإنّه كان يخرج لكم العطاء أثلاثا ، وأنا أجمعه لكم كلّه . قال : فافترقوا وما يفضلون عليه أحدا . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 267 وبايع النّاس يزيد . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 167

--> ( 1 ) - چون معاوية بمرد ، يزيد هفت روز تعزيت داشت . روز هفتم خطبه خواند وخلق را به تجديد بيعت دعوت كرد واز منبر به زير آمد وامرا را تشريفها بداد ومشورت به وزرا كرد . در حال حسين عليه السّلام وعبد اللّه زبير وعبد اللّه عمر وعبد الرّحمان أبى بكر گفتند : « به مدينه فرست تا از براي تو از ايشان بيعت بستانند . اگر نكنند ، سر ايشان به تو فرستند . » عماد الدّين طبري ، كامل بهائى ، 2 / 270